باء : ويعبدون الله ويتبتلون إليه ويتضرعون ليل نهار ، وبذلك يزدادون رسوخاً في الإيمان وصلابة في الجهاد .
جيم : ويحمدون الله سبحانه ، فهم أبداً راضون بما يعطيهم ربهم سبحانه ، وهكذا تكون شخصياتهم سليمة غير معقدة بتلك العقد التي تتراكم على قلوب أهل الدنيا بسبب الإحباطات النفسية التي يتعرضون لها ، وهكذا يزدادون قدرة على العطاء وتحملًا للعناء وسلامةً في الجسم .
دال : ويسيحون في الأرض لينظروا ما فيها من عبر التاريخ ، ويستخرجوا ما فيها من طاقات سخرت لعمارة الأرض ، وليروا من فيها من بشر ينتظرون الهداية والبلاغ ، وبالتالي ليرضوا أنفسهم على التعب من اجل الله .
هاء : يركعون ويسجدون لأنهما مظهران من مظاهر العبادة الصادقة والتبتل إلى الله .
واو : ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لأنهم قد هيأوا أنفسهم لهذه المسؤولية الكبيرة .
زاء : ويعتبرون أنفسهم شهداء على تطبيق النظام الإسلامي ، وحدود الشريعة المقدسة ، لذلك فهم حافظون لحدود الله ، سواء بأنفسهم فلا يعطون لأنفسهم الحق في تغيير حدود الشريعة باجتهادهم أو بسبب أنهم ثوار مجاهدون . كلا . . بل يلتزمون دائماً قبل الآخرين بتفاصيل المناهج التي بينها لهم ربهم سبحانه ، ولذلك فإن الله يبشرهم برحمة واسعة منه التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ .
من هدى القرآن — صفحة 333
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٣٣