كل هذه الأعمال الكبيرة تجعلهم أعلى مثل للإنسان المسلم ، ولذلك يجب أن نبشرهم ونهنيهم بها .
بينات من الآيات : تجارة المؤمنين
[ 111 ] حين تدفع ألف دينار لتأخذ قطعة أرض من مالكها ، كيف تتعامل مع الألف دينار ؟ بالطبع سوف تقطع علاقتك الخاصة بها وتنتظر صاحب الأرض متى يطالبك بها لتدفعها اليه ، كما أنه بدوره ينتظرك حتى يدفع إليك الأرض التي اشتريتها ، وهكذا حين اشترى ربنا من المؤمنين ما هو لهم في الدنيا من مال ونفس ، ووعدهم الجنة وعد الصدق ، فإنك أنت المؤمن البائع لا ترى لنفسك الحق في التصرف في نفسك أو مالك ، لأنك قد بعتها إلى الله نعم المشتري بأفضل ثمن وهو الجنة ، ومن هنا يزداد شوقك إلى الجنة كل لحظة لأنك قد امتلكتها بفضل الله .
هل تشك في أن الله سوف يدفع إليك ما وعدك ؟ . كلا بل هو أوفى من وعد لأنه غني حميد . مالك الجنان الواسعة التي عرضها السماوات والأرض * إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ ولذلك تجد نفسك مشتاقة إلى الجهاد لأنه طريقك إلى الشهادة ، وهي سبيلك إلى الجنة ، وإلى لقاء الله حبيب قلوب المؤمنين .
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وفي كل عصر تجد المؤمنين الصادقين يتسابقون إلى الجهاد ، من أيام موسى عهد عيسيعليه السلام ، إلى عصر محمد صلى الله عليه وآله وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ وفاء الله بعهده ثابت لأنه صادق وقادر وعزيز ، وهو أرحم الراحمين ، يدفع إليك ما وعدك اضعافا مضاعفة فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
صفات المؤمنين
[ 112 ] من مواصفات هذه الفئة إن كل جوانب حياتهم تتجلى بهذه الصفقة الرابحة ، فهم من أهل الجنة الذين لا علاقة لهم بالدنيا وحطامها ، لذلك نجدهم :
ألف : يتوبون إلى الله في كل لحظة ، ومن كل ذنب يرتكبونه ، غفلةً أو جهلًا أو جهالة ، وهكذا يصلحون أنفسهم كلما أفسدتها عوامل الشهوة وضغوط الحياة .