تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

رسالة المسجد والمسجد الضرار

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 107 ) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 110 ) .

هدى من الآيات :

في معرض بيان للفئات الاجتماعية المختلفة في هذه السلسلة من الدروس يبين السياق حالة فئة منافقة تتستر بالدين ، وتتخذ مسجداً للإضرار بالمسلمين وإفساد عقائدهم وبث التفرقة بين صفوفهم وتعبئة للقوى المعادية للرسالة . كل ذلك تحت شعارات براقة وبإدعاء إنهم إنما يريدون الخير والحسنى للناس بينما يشهد الله إنهم كاذبون . وينهى الله ورسوله من القيام في هذا المسجد ، لأن المسجد يجب أن يكون بناؤه على أساس التقوى وليس الإضرار والكفر والتفرقة ، وبتعبير آخر على أساس النفع والإيمان والوحدة وبدل تجميع القوى المعادية ، يجب أن يجمع المسجد رجالًا يحبون التطهر والصلاح : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ .
من هدى القرآن — صفحة 327 | السيد محمد تقي المدرسي