خيانة المشركين وراء إلغاء المعاهدة
وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ( 8 ) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ ( 10 ) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) .
هدى من الآيات :
بالرغم من إعلان الحرب ضد الشرك ، فإن ذلك لا يعني الغدر بهم بل إذا استجار بالرسول أحد منهم ، فإن الإسلام يعطيه الأمان ، لفترة البحث عن صحة الإسلام ، ثم إذا لم يقتنع يعاد إلى مأمنه سالماً . وعموماً الإسلام يفي بعهده مع المشركين ما داموا ملتزمين به ، ومن دون عهد يشن عليهم حرباً وقائية لأنهم بمجرد ازدياد قوتهم يقاومون الإسلام بكل جهدهم دون أن يردعهم قسم سابق أو عهد ، يقولون كلاماً حلوا وقلوبهم مليئة بالرفض ولا يلتزمون بقيمة .
أو ليسوا هم الذين باعوا دينهم بثمن بخس ، ومنعوا سبيل الخير ، وعملوا كل عمل