السابقين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ( الآية : 100 ) .
وعن أهل المدينة ، وأن في الأعراب منافقين غير معروفين . . ( الآية : 101 ) .
وأن هناك طائفة اعترفوا بذنوبهم ويجب أن تؤخذ من أموالهم الصدقات . . زكاةً ، وطهارةً لهم ، وقبولًا لتوبتهم . . ( الآيات : 102 - 104 ) .
وبعد الحث على العمل يحدثنا السياق عن الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله ، وضرورة مقاطعة هذا المسجد ، والاستبدال عنه بمسجد التقوى . . ( الآيات : 105 - 110 ) .
ولقد اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة . . ( الآيات : 111 - 112 ) .
ويبين القرآن أنه ليس بين الكفار والمؤمنين ولاء حتى بالاستغفار ، وأن الله يتم حجته على عباده ، وأن الله يتوب على من ختم أمره بالجهاد أو بالتوبة . . ( الآيات : 113 - 118 ) .
من هنا ؛ يجب على المؤمنين القتال وليعرفوا أن أعمالهم الصالحة جميعاً محسوبة ومجزية خيراً . . ( الآيات : 119 - 121 ) .
كما يأمر ربنا سبحانه بأن لا بد أن ينفر طائفة للتفقه في الدين والإنذار ( الآية : 122 ) .
ووجوب البدء في القتال بأقرب الكفار . . ( الآية : 123 ) .
ويبين أن من صفات المنافقين أنهم يستهزؤون إذا نزلت سورة تأمرهم بالجهاد ( الآيات : 124 - 127 ) .
وفي الآيتين الأخيرتين : ( 128 و 129 ) يذكِّرنا السياق بأن الرسول قادم من صميم قومه الذين ارسل إليهم ، فهو من أنفسهم ، وأنه يتأثَّر ويحزن إذا وجد مكروهاً يصيب قومه ، وأنه يحرص على سلامتهم ، وأنه رؤوف رحيم بالمؤمنين .
ولكن لا يعني ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله يعتمد على قومه ويتأثر بسلبياتهم ، كلا . . بل يصمد أمامها إعتماداً على الله تعالى ، فإن تولوا فإن حسبه الله يتوكل عليه ، وهو رب العرش العظيم .
من هدى القرآن — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٨