و ( الآيات : 46 - 52 ) تزيد من كشف المنافقين وتحديد مقاييس تمييزهم ، ومنها :
1 - أنهم يرفضون الجهاد أساساً .
2 - أنهم لا يمارسون عملية الجهاد وإن خرجوا له .
3 - أنهم يثيرون الفتن ويفسدون علاقات المؤمنين بإثارة النعرات الجهاهلية .
4 - أنهم يمارسون عمليات التجسس لصالح الكفار .
5 - أنهم يفرحون بهزيمة المسلمين ويحزنون لانتصارهم .
وحيث يتحدث القرآن عن سلوك المنافقين في الحرب ، يعرج على موقفهم من المال ، وحرصهم الشديد على أن لا ينفقوا في سبيل الله إلا رياءً . فتتحول أموالهم وأولادهم إلى عذاب لهم في الدنيا ، وغرور يدفعهم نحو الاستمرار في الكفر ( الآيات : 53 - 55 ) .
ثم إن علاقة المنافقين بالمؤمنين تحددها مصالحهم الخاصة ، فإذا وجدوا مغانم ومكاسب بادروا إلى تسجيل أسمائهم مع المؤمنين ، وإلّا تهربوا من المجتمع المسلم وذهبوا إلى شياطينهم ، ولكن مع كل ذلك تراهم يحلفون بالله أبداً أنهم من جماعتكم ، والواقع إنهم مع مصالحهم ، ولذلك تراهم كل يوم مع جماعة ( الآيات : 56 - 57 ) .
ويتحدث السياق في ( الآيات : 58 - 60 ) عن الصدقات لعلاقتها بالجهاد ، ثم يتحدث عن المنافقين ودورهم التخريبي في الصراع . . ( الآيات : 61 - 68 ) ، وعن المؤمنين ووحدتهم وصفاتهم المثلى . . ( الآيات : 71 - 72 ) .
ثم يتحدث عن قتال المنافقين والكفار ، وعن النفاق بعد الإيمان الذي يتعرض له بعض الناس وما يؤول إليه مصيرهم من النفاق الأبدي ( الآيات : 73 - 78 ) ، وكما يتحدث عن الذين يمنعون الصدقات من المنافقين . . ( الآيات : 79 - 80 ) .
ويتحدث عن الذين يتقاعسون ويبين صفات المنافقين من التقاعس عن الجهاد وسائر صفاتهم الشاذة ، ويمنع الرسول من الصلاة على المنافقين ، ثم يشيد بالرسول وبالمؤمنين الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ، وبما أعد الله لهم من الخلود في الجنة ( الآيات : 81 - 87 ) .
ويتحدث السياق عن أعذار المنافقين في الجهاد وعن استثناءات الجهاد ( الآيات : 90 - 96 ) .
كما يتحدث عن الأعراب ، المنافقين منهم والمؤمنين . . ( الآيات : 97 - 99 ) ، وعن
من هدى القرآن — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٧