الكفار يصنعون جزاءهم بأيديهم
وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 52 ) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 53 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ ( 54 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 55 ) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ ( 56 ) .
هدى من الآيات :
بعد أن أوضحت آيات الدرس السابق عوامل النصر والهزيمة ، تشجعنا آيات هذا الدرس على الحرب ضد الكفار . . دون لين أو هوادة ، لأنهم منبوذون عند الله بكفرهم ، وتعاملهم ملائكة العذاب بقوة ، يضربون وجوههم وأدبارهم ، ويقولون لهم بشماتة ذوقوا عذاب الحريق . . فهل غضب الله عليهم عبثاً ؟ أم بسبب استحقاقهم للعذاب لما قدمت أيديهم وصنعته أفعالهم لأن الله ليس بظلام للعبيد سبحانه ؟ مثلًا قوم فرعون والذين كفروا بآيات الله إنما أخذهم الله بذنوبهم لكفرهم ، لأنه لا يمر الكفر بدون عقاب لأن الله قوي شديد العقاب . وعموماً إرادة البشر تصنع حياته ومستقبله ولا يغير الله نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم من طيب في القلب وصلاح في العمل ، فتفسد نياتهم وتسوء أفعالهم . هذا قوم فرعون