ثانياً : ذكر الله كثيراً .
ثالثاً : الطاعة التامة لله وللقيادة الرسالية .
رابعاً : تجنب الخلافات الجانبية ، لأنها تسبب فشل القلب وتوانيه وذهاب الهمة والتطلع عنه .
خامساً : الصبر وتحمل الصعاب لأن الله مع الصابرين .
أما عوامل الهزيمة التي يذكرنا الله بها فهي :
1 - الخروج إلى المعركة بطرا مغرورين بالنعم ، غير مفكرين بعواقب الأمور ، وكذلك الخروج رياء .
2 - أن يكون هدف المعركة خبيثاً مثل الصد عن سبيل الله ، والتسلط على رقاب الناس ، غفلة عن أن الله محيط بهم .
3 - الخداع الذاتي ، والزعم بأن كل عمل يصدر منهم فهو صحيح .
4 - الغرور بالقوة التي لديهم .
5 - الاعتماد على الشيطان وأهوائه .
وهكذا أعتمد الكفار على خداع الشيطان فانهزموا ، إذ أن الشيطان خدعهم وتركهم في ساحة الحرب يواجهون السيوف والحراب وحدهم وتبرأ منهم وقال : إني أخاف الله رب العالمين .
وفرق بين الغرور وبين التوكل على الله . والمنافقون لا يعرفون هذا الفرق فيزعمون أن الاعتماد على الدين الصحيح وعلى الله ، كالاعتماد على الخرافات وأقوال الشيطان . كلا . . إن الله عزيز حكيم ، بعزته يكسر شوكة الكفار ، وبحكمته ينصر المؤمنين عليهم .
بينات من الآيات : شروط الانتصار
[ 45 ] أول شروط الإنتصار ، هو عقد العزم على الإستقامة والثبات مهما كلف الامر . . كما قال الإمام عليعليه السلام لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل :
( تَزُولُ الْجِبَالُ وَلَا تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ وَارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَغُضَّ بَصَرَكَ وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ الله سُبْحَانَهُ )
« 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خطبة 110