تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ثانياً : ذكر الله كثيراً . ثالثاً : الطاعة التامة لله وللقيادة الرسالية . رابعاً : تجنب الخلافات الجانبية ، لأنها تسبب فشل القلب وتوانيه وذهاب الهمة والتطلع عنه . خامساً : الصبر وتحمل الصعاب لأن الله مع الصابرين . أما عوامل الهزيمة التي يذكرنا الله بها فهي : 1 - الخروج إلى المعركة بطرا مغرورين بالنعم ، غير مفكرين بعواقب الأمور ، وكذلك الخروج رياء . 2 - أن يكون هدف المعركة خبيثاً مثل الصد عن سبيل الله ، والتسلط على رقاب الناس ، غفلة عن أن الله محيط بهم . 3 - الخداع الذاتي ، والزعم بأن كل عمل يصدر منهم فهو صحيح . 4 - الغرور بالقوة التي لديهم . 5 - الاعتماد على الشيطان وأهوائه . وهكذا أعتمد الكفار على خداع الشيطان فانهزموا ، إذ أن الشيطان خدعهم وتركهم في ساحة الحرب يواجهون السيوف والحراب وحدهم وتبرأ منهم وقال : إني أخاف الله رب العالمين . وفرق بين الغرور وبين التوكل على الله . والمنافقون لا يعرفون هذا الفرق فيزعمون أن الاعتماد على الدين الصحيح وعلى الله ، كالاعتماد على الخرافات وأقوال الشيطان . كلا . . إن الله عزيز حكيم ، بعزته يكسر شوكة الكفار ، وبحكمته ينصر المؤمنين عليهم .

بينات من الآيات : شروط الانتصار

[ 45 ] أول شروط الإنتصار ، هو عقد العزم على الإستقامة والثبات مهما كلف الامر . . كما قال الإمام عليعليه السلام لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل : ( تَزُولُ الْجِبَالُ وَلَا تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ وَارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَغُضَّ بَصَرَكَ وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ الله سُبْحَانَهُ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خطبة 110