تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

الامداد الغيبي متى وكيف ؟

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ( 11 ) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ « 1 » ( 12 ) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا « 2 » اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 13 ) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ( 14 ) .

هدى من الآيات :

المؤمنون يتوكلون على ربهم فيجتازون المشاكل بتأييد غيبي ، وتقدير رشيد من الله لهم ، وإليك مثلا من معركة بدر كيف استغاث المسلمون بربهم بعد أن قرروا خوض المعركة صادقين ، وعوضوا ضعفهم المادي بالتوجه إلى ربهم لينصرهم فاستجاب الله لهم ، وأمدهم بألف ملك شكلوا خلفية الجيش الإسلامي ودعماً له ، ولم يكن الهدف من ارسالهم سوى تقوية نفسيات المسلمين ، وليكونوا مبعثاً لأطمئنان قلوبهم ، بينما لم يكن النصر النهائي إلّا من الله ، وربما من غير طريق الملائكة لأن الله قوي قاهر وقادر على نصر من يشاء ، ولكنه لا ينصر إلّا
هامش
( 1 ) بنان : البنان الأطراف من اليدين والرجلين والواحد بنانه ويقال للإصبع بنانه وأصله اللزوم . ( 2 ) شاقوا : الشقاق العصيان وأصله الانفصال .