وصايا في أملاك الأمة العامة
بسم الله الرحمن الرحيم
يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ « 1 » قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ « 2 » قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ( 3 ) أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) .
هدى من الآيات :
من يملك حق التصرف في الأملاك العامة الإمام أم الدولة ؟ .
إنها لله ولرسوله صلى الله عليه وآله ، وعلى أبناء الأمة التزام الوحدة والانضباط ، لأن الإيمان هو الذي يوقر في القلب وينعكس على العمل ، فالمؤمنون هم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم واهتزت خوفاً وطمعاً ومحبة ، وازداد إيمانهم كلما ذكرت لهم آيات الله الناطقة وغيرها ، ولم يشعروا بضعة أمام شيء أو شخص لأنهم يتوكلون على الله ربهم ومدبر أمورهم ، وينعكس هذا الإيمان القلبي الراسخ على سلوكهم ، فإذا هم يقيمون الصلاة ، وينفقون من كل ما رزقهم الله . أما جزاء هؤلاء المؤمنين الصادقين فهو درجات عالية عند ربهم كل حسب أعماله ، ومغفرة عما سبق من ذنوبهم ، ورزق كريم في الحياة الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) الأنفال : جمع نفل والنفل من الزيادة .
( 2 ) وجلت : خافت وفزعت .