الركائز الأساسية لملة التوحيد
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً « 1 » وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي « 2 » وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ « 3 » وَازِرَةٌ « 4 » وِزْرَ « 5 » أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 ) .
هدى من الآيات :
لكي يشجع ربنا عباده على الإيمان بالكتاب . ضرب لهم مثلًا برسوله ( صلى الله عليه وآله ) الذي هداه إلى الصراط المستقيم ، والذي يتطلع إليه المجتمع ، ذلك الدين القويم الذي يمثل جوهر القيم وذات الاستقامة على نهج إبراهيم وشريعته وخطه ( خط التوحيد ونفي الشركاء ) ويتمثل خط التوحيد عند إبراهيم ( عليه السلام ) وفي دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) في توجيه الحياة كلها في خط التوحيد . سواء كانت الصلاة والنسك ( العبادات ) أو أمور المعيشة في الحياة والممات ، وأن ينفي الشركاء ، وأن
هامش
( 1 ) حنيفاً : مائلًا عن الباطل إلى الدين الحق .
( 2 ) ونسكي : النسك العبادة ، ورجل ناسك ، ومنه النسيكة الذبيحة ، والمنسك الموضع التي تذبح فيه النسائك ، فالنسك كل ما تقرب به إلى الله تعالى إلا أن الغالب عليه أمر الذبح .
( 3 ) ولا تزر : ولا تحمل .
( 4 ) وازرة : نفس حاملة .
( 5 ) وزر : الوزر الثقل بوزر الجبل ويعبر بذلك عن الإثم كما يعبر عنه بالثقل .