السبب الثاني :
[ 159 ] والنظر إلى الدين باعتباره مادة للعصبيات العرقية والقومية ، أو الجدليات الفارغة أحد أسباب الخطأ في فهم الدين ، وبالتالي في الإيمان به والقرآن يصرح بأنه ليس ذاك الدين الذي يتخذ مادة للخلاف هو دين الله .
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ والله هو الحاكم في عباده ، وكثير من الخلافات المذهبية لا يمكن أن تحلها الجدليات ، بل يجب أن تتحول إلى يوم القيامة وإلى الله والمستقبل إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُون .
السبب الثالث :
[ 160 ] واليأس من رحمة الله بسبب الذنوب المتراكمة والمتراكبة يجعل بعض الناس لا يُقبل على الإيمان ، إذ مع انقطاع الرجاء بالرحمة سيان أستكثر أم استقل من الذنوب فهو في العذاب ، بينما هذا الظن خاطئ فالله يقبل توبة العباد ويشجع القرآن البشر إلى المبادرة نحو الإيمان بالله سبحانه ، فيعدهم بأن يجازيهم بالحسنة عشر أمثالها . بينما لا يجازيهم بالسيئة إلا مثلها .
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ولكن كم يكون الظلم للنفس كبيراً حتى يرد على ربه هذه النعمة الكبيرة فلا يعمل بتلك الحسنة التي تحتوي عشر أمثالها .
من هدى القرآن — صفحة 459
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥٩