يقتصر الحديث عن الحقوق في إطار الأسرة الصغيرة ، بل تتعداها إلى الأسرة الكبرى وهي المجتمع .
والحقوق الاجتماعية هي :
- حرمة المال .
- حرمة الدم .
- الوفاء بالعقود .
- تكافؤ الفرص .
- احترام الميراث . . . .
تحدث القرآن : عن حرمة المال ( احترام الملكية الخاصة ) ثم عن الدم ، لأن الاعتداء على المال هو السبب المباشر للاعتداء على النفس غالباً .
وبين القرآن أن المحرمات الاجتماعية هي أهم وأكبر ذنب من المحرمات الأخرى ، وأن الذي يتجنبها يكفر الله عنه سيئاته الأخرى ، ذلك لأن الالتزام بهذا الجانب من الدين أصعب كثيراً من الالتزام بالجوانب الشخصية ، ولذلك تجد الكثير من الناس يفرغون الدين من محتوياته الاجتماعية تماماً ، فاختص التحذير من قبل الله بهم . . .
وفي الآية الأخيرة ذكرنا الله بالإرث ، باعتباره سبباً من أسباب التفاضل في المجتمع المسلم . . .
بينات من الآيات :
حرمة المال والنفس
[ 29 ] الإنسان محترم ، ويحترم كل ما يمت بصلة إليه ، والمال جزء من جهد الإنسان ، وبالتالي جزء من الإنسان والاعتداء عليه حرام لأنه اعتداء على كرامته ، ومن يعتدي على كرامة الناس فلا بد أن يستعد لاعتداء الآخرين عليه . . .
لذلك تجد التعبير القرآني يوجه الخطاب للجميع ويأمرهم باحترام حقوق بعضهم ويقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ لأنه لو لم تحكم قيمة الاحترام المالي أوساط المجتمع ، فإن كل فرد سوف يعاني من الاعتداء في يوم من الأيام ، إذن لندع أكل الأموال بالطرق الباطلة . . .
والطرق الباطلة هي كل ما ترفضه قيم الدين ، ولا تكون خاضعة للتجارة المتراضى
من هدى القرآن — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥