تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الإنسان ومنطلقات العمل

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) إِنْ تَجْتَنِبُوا « 1 » كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ « 2 » عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ( 31 ) وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 ) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ « 3 » مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ « 4 » فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 ) . هدى من الآيات : الحلقة الأولى في المجتمع الإسلامي هي الأسرة التي تحدثت عنها الآيات السابقة ، حيث بينت حقوقها وأنظمتها ، أما الحلقة الثانية فهي المرتبطة بسائر أبناء المجتمع الذين نظم القرآن علاقات بعضهم ببعض عبر كثير من سور القرآن ، ولكن أشار إلى بعضها هنا لتكتمل الصورة ، ولكي لا
هامش
( 1 ) الاجتناب : المباعدة عن الشيء وتركه ومنه الأجنبي . ( 2 ) التكفير : أصله الستر . ( 3 ) موالي : أصل المولى من ولي الشيء يليه ولاية وهو اتصال الشيء بالشيء من غير فاصل . ( 4 ) الأيمان : جمع اليمين وهو اسم يقع على القَسَم والجارحة والقوة والأصل فيه الجارحة .