مفيدة سلبيًّا فقط ( تنفي ولكنها لا تثبت ) .
قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ أي اجمعوا شهداءكم ، لأنه بجمعهم تفترق كلمتهم ، باعتبارها كلمة باطلة ، ولذلك من وسائل كشف عصابة الإجرام جعلهم جميعاً يشهدون على الواقعة فنرى كم أنهم يختلفون ، بل ويتناقضون مع بعضهم لأنهم إن اتفقوا على مخالفة الحق فلن يتفقوا على نوع الباطل ، لذلك فصل القرآن وقال :
الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا ولكن الاتفاق على الباطل لا يصبح دليلًا عليه .
فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا والقرآن الحكيم يُبيّن هنا المزيد من جذور الشرك . حيث يبين أن السبب في عدم اتباع الحق لا تلفها الهوى هو عدم الإيمان بالآخرة هذا أولًا ، ثانياً : عدم معرفة الله وخلط الله وخلط الله بخلقه .
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ومن يعدل الله بخلقه لا يعرف الله ولا خلق الله .
من هدى القرآن — صفحة 444
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٤٤