تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

اتباع الهوى واكتساب المآثم

فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 ) وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 120 ) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 ) . هدى من الآيات : يضرب الله مثلًا على بصائر الدرس السابق ، بأن السبيل إلى الحق هو السبيل الذي يؤدي إلى الله ، والله سبحانه أعلم به ، وأن ما سواه ضلالة وظن وتخرص ، لذلك بين حكم الطعام الذي هو أبسط الضرورات ، ومع ذلك يحرم جماعة أنفسهم منه لبعض الظنون التي لم ينزل الله بها سلطاناً ، فجاء أمر صريح بأكل ما ذكر اسم الله عليه ، ثم تساءل القرآن عن سبب الإحجام عن أكل ذلك بعد أن أعطانا الرب قائمة بالمحرمات التي تصبح هي الأخرى حلالًا عند الضرورة ، ولكن مع ذلك فإن البعض يضلون بسبب أهوائهم . إن المحرم هو الإثم الذي فصله القرآن ( ظاهره وباطنه ) وكذلك الشرك بالله ، ومن مظاهره أن تذبح الذبيحة باسم الأصنام ، وأولياء الشياطين يجادلون أهل الحق في ذلك بوحي من الشياطين ، ويشككونهم في تحريم ما ذبح على النصب ، أو الذي لم يذكر اسم الله عليه ، وإن طاعة الشياطين في حكم الشرك بالله العظيم .