تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

خُطى إبراهيم ( عليه السلام ) التوحيدية نهج الأنبياء ( عليهم السلام )

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنْ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ( 86 ) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) . هدى من الآيات : تلك الرسالة التي أهبطها الله على قلب إبراهيم ( عليه السلام ) ، بعد أن وجده أهلًا لها ، ثم بعد أن دخلت مرحلة الصراع المرير ، أصبحت اليوم تياراً يهدي به الله ، مجموعة من الأنبياء العظام ( عليهم السلام ) ، وقبلهم جميعاً نوح ( عليه السلام ) حيث هداه الله ، وداود وسليمان و . . و . . ولم يكن هؤلاء وحدهم في الساحة ، لقد كان معهم الآباء والذرية والإخوة الذين اجتباهم الله على علم منه بهم ، نظراً لصلاحيتهم للعمل الرسالي . وإذا كان هؤلاء على صراط مستقيم فإنما بإذن الله وبهداه ، ولم يكن باستطاعتهم الوصول إلى هذا المستوى من دون التوحيد الخالص ، إذ أنهم لو أشركوا لأحبط الله أعمالهم .