الله بل عبرها ، فرسل الله هم الذين يَتَوَفَّونَك دون أن يخرجوا عن حدود الطاعة لله ، وتعود إلى الله حيث يحاسبك على أعمالك وهو أسرع الحاسبين .
بينات من الآيات :
مظاهر علم الله
[ 59 ] للغيب ( وهو المستقبل ) مفاتح . أي سبل تؤدي إليه ، أو أسباب تحققه ، وكلها عند الله في قبضته وتحت هيمنته ، ولأن الله هو الذي يفتح الغيب ؛ يحققه ويخلقه فإنه عالم به دون الخلائق لأنهم دون مستوى الخالق .
* وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وإذا كانت مفاتح الغيب عند الله فكيف بحقائق الشهود ، أي التي تجري الآن في الواقع ، إن ربنا محيط بها علماً .
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ علما شهوديًّا محيطاً ، وربما نستطيع القول : أن الإحاطة بعلم الشهود هو أحد مفاتح الغيب الأساسية ، والمفتاح الثاني هو ، القدرة على قهر الواقع كما يأتي في الآية التالية ، ولكن كيف العلم بالشهود مقدمة لفتح غيبه ؟ .
الجواب : العلم بالجرثومة - مثلًا - في جسد الإنسان طريق لمعرفة المرض ، والعلم بالفيتامين أو المضاد الحيوي طريق لمعرفة الدواء ، والعلم بالمرض وبالدواء طريق للسيطرة عليها ، ولصنع المستقبل وهو الغيب .
وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا إنها ورقة انتهى أجلها وسقطت ، ولكن علم الله محيط حتى بتلك اللحظة . لحظة الموت والسقوط بالنسبة إلى الورقة التافهة التي لا أهمية لها أبداً وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ إنها الحبة الصغيرة المستورة في الأرض التي لا يأبه بها أحد ، ولكن الله محيط بها علماً .
وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ الرطب كالحبة النشيطة التي تنمو ، واليابس كالورقة التي سقطت . إن إحاطة علم الله بالحبة وبالورقة الميتة إنما يعني علمه بابتداء كل شيء وانتهائه ، بيد أن علم الله ثابت ، ومسجل في كتاب واضح ومفصل إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ .
آيات قدرة الله
[ 60 ] ما هو النوم ؟ وكيف يحدث ؟ .
من هدى القرآن — صفحة 360
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٦٠