دور الرسل في مسيرة التوحيد
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 ) .
هدى من الآيات :
لكيلا يحجب التنافس الشخصي طائفة من الناس عن الإيمان بالله ، أوضح الدرس السابق ، أن استقبال الرسول للمؤمنين المبادرين لا يجب أن يكون متأثرا بانتماءاتهم السابقة أو طبقتهم أو ما أشبه ، إنما بسبب الإيمان وحده ، ولذلك فلا داعي للقلق ، وفي هذه الآيات بين في القرآن الحكيم : أن الدعوة إلى الرسالة ليست دعوة إلى شخص الرسول . إذ أن القيمة إنما هي للمبدأ وحتى شخص الرسول شملته الدعوة كأي فرد آخر ، فهو قد نهي عن عبادة الشركاء ، وأنه لو اتبع أهواء الناس لأصبح ضالًّا ، وما عند الرسول إنما هو من عند الله ، والعقوبة التي يهدد بها الرسول أعداء الدين قادمة من عند الله ، والحاكم فيها هو الله الذي يوضح الحق ، ويفصل أهله عن أهل الباطل ، وذلك بحكمه الحاسم ، أما الرسول ذاته فهو إن كان مالكاً للعقوبة ملكاً ذاتيًّا وكان بشراً متفوقاً على سائر البشر . إذن لأنزل العقوبة بأعدائه . كلا إن الله هو الذي يحكم وهو أعلم بالظالمين من سائر البشر .
بينات من الآيات :
من هو الرسول ؟
[ 56 ] كأي بشر آخر نهاه الله عن عبادة الشركاء من دونه قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ