وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ كالقرآن الحكيم ، حتى لا يكون تطبيقهم للتوراة والإنجيل بل لأنه نازل من ربهم .
لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ حيث تنزل السماء بركات عليهم ، وتنبت الأرض خيراتها ، وسلطاتهم ستكون عادلة ، وكبار القوم يرحمون صغارهم ، والصغار يوقرون كبارهم ولم تكن تشيع بينهم الطبقية المقيتة ، ولا ينمو في مجتمعهم الطغيان بيد أن أهل الكتاب لم يطبق كلهم كتاب الله بل مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ معتدلون في تفنيذ الأوامر غير سباقين فيها ولا مقصرين وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ فلا ينفذون واجبات ربهم ، وعاقبتهم هي تلك التي أشار إليها ربنا في الآيات السابقة .
من هدى القرآن — صفحة 255
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٥