الأولى : النفاق ، حيث يتظاهرون بالإيمان ، ولكن دخولهم في محضر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يتم بالكفر ، كما أن خروجهم يتم بالكفر ايضاً ، والله يعلم أنهم يكتمون الكفر .
الثانية : أنهم يتسابقون إلى قول الإثم ، وإلى الاعتداء على حرمة الناس وعلى أكل أخبث الحرام .
الثالثة : أن رجال العلم والدين قد فسدوا ولم يتناهوا عن الإثم وأكل السحت .
الرابعة : أنهم قدريون آيسون من رحمة الله ، ويزعمون أن يد الله مغلولة .
الخامسة : أن رسالة الله تزيدهم طغياناً وكفراً .
السادسة : أنهم مختلفون بعضهم يعادي بعضاً .
السابعة : أن طبيعتهم تنزع إلى الحرب والفساد .
إن هذه الصفات هي التي تدمر الكفار لأنه إذا آمن أهل الكتاب إيماناً حقيقيًّا واتقوا لكفَّر الله عنهم سيئاتهم ولأدخلهم جنات النعيم في الآخرة ، اما في الدنيا فلو أنهم طبقوا الرسالة ، ونفذوا أوامر الله في التوراة والإنجيل إذن ، لعاشوا في الرفاه بحيث يأكلون من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ولكن منهم أمة مقتصدة تطبق تعاليم السماء ، وكثير منهم فاسقون ويعملون عملًا سيئاً لذلك ابتلوا بهذه الصفات السيئة .
بينات من الآيات :
تارك الرسالة صفات وتقييم
[ 61 ] لكي لا يتخذ المؤمنون الأجانب أولياء ، يعدد الله صفات طائفة من اليهود التي تنطبق أيضاً على كل أمة تركت رسالات الله ، ونافقت في إيمانها كالأنظمة المسيحية في العالم الغربي ، أو أدعياء الإسلام في عالمنا الإسلامي ، وأبرز تلك الصفات السيئة التي تنشأ منها سائر الصفات الرذيلة ، هي النفاق وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ فالكفر كان يصاحبهم قبل وبعد دخولهم على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو في الإسلام ظاهراً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ من النفاق والدجل . . والله لا يرى ظاهر الناس فقط ، بل يرى واقعهم الكامن أيضاً .
[ 62 ] والإيمان يردع الفرد عن التهمة والغيبة وقول الزور وكل الأفكار المفسدة للضمير
من هدى القرآن — صفحة 252
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٢