أمامهم غير متأثرين بأفكارهم ، وغير خائفين منهم .
خامساً : ونشاط المجتمع المسلم مكثف ، ويتحدى الصعوبات الداخلية والخارجية ، فهم أبداً يجاهدون في سبيل الله ضد سلبياتهم الداخلية وضد الأعداء الخارجين .
سادساً : إن سلوكهم لا يتأثر بما يقوله الآخرون ، بل بما تمليه عليهم أفكارهم السليمة وبصائرهم النافذة لذلك فإن الإشاعات لا تنال من جهادهم .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فإنه يخسر انتماءه إلى المجتمع المسلم ، بينما المجتمع المسلم موجود ليس به وبأمثاله بل بمن يأتي به الله .
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ عن طريق هدايته لهم .
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ لأن انتماءهم إلى المجتمع المسلم يغنيهم عن الارتباط بسائر الناس غير المسلمين ، فلذلك لا تؤثر فيهم الشائعات والدعايات وما يبثه المغرضون حول أهدافهم المقدسة .
وهذا النموذج المتكامل يصنعه الإيمان الصادق بالله ، وتطبيق مناهج الرسالة التربوية .
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ لأنه واسع فإن نعمه كبيرة لا تحصى ، لأنه عليم فهو يعلم من الذي يستحق بأعماله وبنيته الطيبة . . فضل الله سبحانه .
ولاية الله أهم مظاهر حزب الله
[ 55 ] تلك كانت الصفات الظاهرة للمجتمع المسلم أو بالأحرى - الطليعة المسلمة - أما واقع هذه الطليعة فهو قبول ولاية الله في السماء والأرض . . في الغيب والشهود . . في أمور الآخرة والدين ، كما في شؤون الدنيا والحياة ، وولاية الله تعني :
أولًا : إخلاص العبودية له .
ثانياً : اتباع مناهجه .
ثالثاً : أن يكون حب الفرد وبغضه لله وفي الله .
وولاية الله في الدنيا تتجسد في قيادة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وخلفائه الأئمة ( عليهم السلام ) ، والربانيين ، والأحبار الصالحين إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ .
من هدى القرآن — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٤٦