تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

عبد الطاغوت

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً « 1 » وَلَعِباً « 2 » مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) وَإِذَا نَادَيْتُمْ « 3 » إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 ) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ « 4 » مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ( 59 ) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ( 60 ) . هدى من الآيات : لكي يصنع الإسلام سدًّا منيعا بين المجتمع الإسلامي ، والمجتمعات الجاهلية ، حتى لا يبتلى المجتمع بازدواجية الولاء ، يحرم اتخاذ غيرهم أولياء من أولئك الذين يتخذون الدين الإسلامي هزواً ولعباً ، سواء كانوا كفاراً مشركين أو كانوا من أهل الكتاب ، ويأمرهم بالتقوى والخوف من الله ، والحذر من عقابه . ويذكرهم القرآن بأن أولئك يتخذون الصلاة هزواً ولعباً وبسبب عدم انتفاعهم بعقولهم لم يعرفوا مدى أهمية الصلاة ، وهم ينكرون على المسلمين إيمانهم بالله وبما أنزله الله من كتاب ، بينما أولئك أكثرهم فاسقون .
هامش
( 1 ) هزواً : سخريةً . ( 2 ) لعباً : اللعب الأخذ على غير طريق الحق . ( 3 ) النداء : الدعاء بمد الصوت . ( 4 ) تنقمون : نقم الأمر نكره ، والعقاب نقمة : لأنّه يجب على ما ينكر من الفعل .