تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

حزب الله

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ « 1 » عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ « 2 » عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 54 ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ « 3 » ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ « 4 » اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ ( 56 ) . هدى من الآيات : وجود عناصر منافقة توالي اليهود والنصارى في الأمة ، لا يعني أن الأمة الإسلامية قد انتهت بل إن ربنا سبحانه سوف يهدي جماعة يتميزون بصفات الأعضاء الواقعيين لحزب الله ، وللمجتمع المسلم . إن الله يحبهم وهم يحبون الله ، والله يتفضل عليهم ، وهم يضحون في سبيله ، وانسجامهم مع بعضهم يبلغ درجة التواضع والإيثار ، فهم أذلة على المؤمنين ، ولكنهم يشعرون بالقوة والمنعة أمام الأجنبي الكافر فهم أعزة على الكافرين ، وجهادهم في سبيل الله دائم ونابع من إيمانهم الصادق بربهم وليس من تيار اجتماعي ، ولذلك فهم لا يخافون لومة لائم ، وهذه الصفات كلها من الله . . من الإيمان به والتوكل عليه ، وبالتالي من نعمته على البشر التي يتفضل بها على من
هامش
( 1 ) أذلة : الذّل بالكسر السهولة ، وبالضم ضد العز ، فالأول من اللين والانقياد ، والثاني من الهوان والاستخفاف . ( 2 ) أعزة : العزة الشدة وأصل الباب الامتناع . ( 3 ) الراكع : الركوع هو الانحناء المخصوص . ( 4 ) الحزب : الطائفة والجماعة .