كيف نحقق الأمن الاجتماعي ؟
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 ) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 ) .
هدى من الآيات :
في سياق ذكر الجرائم وعقوبتها ، التي بدأها القرآن في الدروس السابقة ، يبين القرآن جريمة السرقة التي هي اعتداء غير مسلح على أمن المجتمع ، فيحكم بضرورة قطع اليد جزاء لما ارتكبت من جريمة ، نكالًا من الله .
ولكن لا يعني انزال هذه العقوبة الشديدة على السارق إلغاء شخصه من قائمة المجتمع ، بل إذا تاب وأصلح ماضيه فإن الله غفور رحيم ، وكذلك ليست العقوبات في الإسلام تشفيًّا وانتقاماً .
ومغفرة الله تتناسب مع مقدرته وملكوته ، وأن له ما في السماوات والأرض لذلك يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء ، ولذلك يجب أن لا يبخل البشر في كرم ربه الواسع .
بينات من الآيات :
[ 38 ] حين تمتد يد خائنة إلى ملك الآخرين فإنها تمتد إلى الأمن في البلد وتجعل كل فرد قلقاً على مصير جهوده التي حصل بها على هذا المال ، بالضبط كما أن قتل نفس واحدة بمثابة قتل الناس جميعاً ، لأنه يهدد أمن المجتمع كله ، وحين ينعدم الأمن في البلد لا يجد الناس ذلك