يغفر الله ذنوبهم ويدخلهم الجنة ، اما من كفر فسوف تلفه الضلالة وينحرف عن السبيل .
بيد أن اليهود نقضوا الميثاق ، فلعنهم الله ، وأول ما جازاهم بنقض الميثاق كانت قسوة القلب التي كانت العلة في سائر المحرمات ومنها :
أولًا : تحريف آيات الكتاب وعدم الاستفادة منها عمليًّا .
ثانياً : الخيانة التي أصبحت عادة شائعة فيهم ، ولذلك نصح الله رسوله بأن يعفو عنهم ، ويحسن إليهم لعلهم يرجعون .
هكذا لعن الله اليهود بنقض الميثاق
أما النصارى : فإنهم لما نقضوا الميثاق أوقع الله بينهم العداوة فأخذوا يتآكلون داخليًّا ، ويضرب بعضه بعضاً ، وسوف يظلون هكذا إلى يوم القيامة حيث يأخذهم الله بذنوبهم أخذ عزيز مقتدر .
إن هذا كان مصير اليهود والنصارى حين نقضوا الميثاق ، ولكن دعنا نعتبر منهم ونلتزم بالميثاق التزاماً شديداً .
بينات من الآيات :
ميثاق بني إسرائيل
[ 12 ] لكل أمة ميثاقها المرتبط بظروفها الحياتية وبحاجاتها التشريعية ، وبنو إسرائيل اتخذ الله منهم ميثاقاً مرتبطاً بظروفهم يعالج مشاكلهم ، وأبرز مشاكلهم التي لازمتهم خلال تاريخهم كانت مخالفتهم لرسلهم ، فإذا جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم خالفوه ، فقتلوه أو كذبوه .
وكان اتباع وتعزير الرسل أهم بنود الميثاق ، بالإضافة إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والتضحية بمزيد من المال في سبيل الله . هذا من جانب بني إسرائيل .
وأما من جانب الله فقد وعدهم بأن يكون معهم في الدنيا ، ينصرهم في الحرب ، وينعم عليهم في السلم والرخاء وأن يُكفر عنهم سيئاتهم ، ويدخلهم الجنة في الآخرة .
* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً أي
من هدى القرآن — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٩٨