وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ أولئك الذين تصور بعضهم أنهم يشاركون الله في الألوهية سبحانه ، هم بدورهم لا يرون العبادة غير لائقة بهم . . كلا بل هي من صميم وجودهم الناقص الضعيف .
وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ أي من يرى نفسه أعلى من العبادة تكبراً وكذباً ، فلابد أن يعرف أنه ليس سوى بشر ضعيف ، وآية ضعفه أنه سوف يحشر إلى الله بكل خضوع فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً .
[ 173 ] وهناك ينقسم الناس فريقين :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا ودفعهم استنكارهم إلى الكفر . وَاسْتَكْبَرُوا ودفعهم استكبارهم إلى ترك الأعمال الصالحة فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً .
فلا ينفعهم أولئك الذين اتخذوهم أنصاف آلهة ليخلصوهم من عذاب الله . .
من هدى القرآن — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٦٧