مُحْضَراً أمامها ، حيث تتجسد الأعمال وتتحول إلى حقائق مشهودة يراها الإنسان ، وكم هو ممتع أن يجد الإنسان خير عمله ، حيث قد ذهب عناؤه وانتهت صعوباته ، وبقيت عاقبته الحسنى .
ولكن ماذا عن الأعمال السيئة : وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً حيث تلاشت اللذة البسيطة ، وبقيت عواقب الذنوب .
إن المجرمين يفرون من عواقب أعمالهم بشتى الوسائل الممكنة ، ولكن هل ينجحون ؟ كلا . كذلك المذنبون في الدنيا سيلاقون عواقب أعمالهم . . من هنا يقول الله : وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ إن الحذر هو الضمير الحي الذي ينبض في داخل النفس ، والذي يراقب بدقة نتائج الأعمال ، والتحذير الذي يوجهه الله للإنسان ، نابع من رحمة الله التي تبقى الملجأ الأخير للإنسان في الأرض . . وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ .
من هدى القرآن — صفحة 397
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٩٧