بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 19 ) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ( 20 ) .
هدى من الآيات :
إذا كانت الجنة في الآخرة هي المنى وهي الحياة حقاً فما هي هذه الدنيا التي نحن فيها ، وما هي مسؤوليتنا فيها حقاً ؟ .
إنها مزرعة لتلك الجنة ، وكلما نكتسب هنا فإننا نراه هناك ، ومسئوليتنا أن نتخذ مما فيها متاعاً ووسيلة لبلوغ ما هناك .
وبالرغم من إن الناس قد زُيِّن لهم حب الشهوات إلّا إن عليهم تجاوز هذه الشهوات العاجلة لبلوغ نعيم الآخرة . وهكذا تجد عباد الرحمن يتطلعون بالدعاء إلى درجات الجنة التي أُعِدت لهم وهم يسألون ربهم المغفرة والخلاص من النار ، - فما قيمة شهوات الدنيا إذا أعقبت نار جهنم ؟ .
وهذه الدعوة الصادقة النابعة من الإيمان حقاً بالله وباليوم الآخر تجلت في صفاتهم المثلى فإذا هي الصبر والصدق والقنوت ( لله ) والإنفاق ( في سبيله ) والاستغفار - بالذات عند الأسحار - .
ويشهد المؤمنون بالتوحيد الخالص لله فتطمئن قلوبهم بالإيمان . والله جل جلاله هو الذي شهد لنفسه بالتوحيد ( ولا يرضى - إذاً - لعباده الشرك ) وشهد بذلك ملائكته وأولوا العلم من خلقه .
( وتوحيد الله يتجلى في الحياة بوحدة الدين ) والدين الحق هو الإسلام ( التسليم التام لله ) وأما اختلاف الناس في الدين فهو ناشئ من بغيهم ( وظلمهم بعضهم لبعضهم ) .
بينات من الآيات :
[ 14 ] النفس البشرية ، تفضِّل العصفور الواحد في اليد خير من عشرة على الشجرة ، حتى إذا كان المرء قادرا أن يصيد العشرة بقليل من الجهد .
من هدى القرآن — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨٤