يربيه أو يعظه ، بل ليكن واعظ نفسه ومربيها ، وليتخلص من السلبيات وفي طليعتها الربا .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فإذا كانت بينكم وبين الناس ربا ، فارضوا منهم فقط برأسمالكم ، وأعفوهم عن الربا .
[ 279 ] إذا لم تتقوا الله فإن الله يعلن عليكم حربا تتمثل في تخلف اقتصادكم ، وإشاعة الخلاف بينكم ، وتسلط العدو عليكم ، ونزول الكوارث الطبيعية بكم وغيرها ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
[ 280 ] يمكنكم استعادة رؤوس أموالكم التي دفعتموها للمقترضين دون اخذ الربا منهم ، ولكن لا يجوز لكم الضغط عليهم وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ الذي استدان منكم فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ فلابد من إعطاء مهلة حتى يقدر على الوفاء ، والأفضل من إعطاء المهلة هو التغاضي رأسا عن الدين ، واعتباره صدقة وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ .
[ 281 ] صحيح أن من الصعب عليكم ذلك ، ولكن يجب على الإنسان أن يتجاوز الدنيا في سبيل الحصول على الآخرة ، فغدا لا تنقذ الإنسان من عذاب الله ثروته أو شهرته وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .
من هدى القرآن — صفحة 355
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٥٥