اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 235 ) لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 ) حَافِظُوا « 1 » عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ « 2 » ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا « 3 » أَوْ رُكْبَاناً « 4 » فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 ) .
هدى من الآيات :
وبمناسبة الحديث عن الطلاق يبين الله حكم الرضاعة ، إذ كثيرا ما يشملها الخلاف العائلي ، فهل على الزوجة أن ترضع وليدها ؟ نعم ، بمثل ما يجب على الزوج أن ينفق على الزوجة وعلى وليدهما ، بيد أن حدود الرضاع ومقدار الإنفاق تتحدد بقدر المكنة والاستطاعة ، إذ إن الله لا يكلف الناس أكثر من طاقاتهم .
وعلى الزوجين أن يتشاورا في شؤون البيت وبالأخص في شؤون وليدهما ، ويتخذا القرار المناسب في إنهاء فترة الرضاعة ، كما أن بإمكان الزوج ، آنئذ ، أن يستأجر من النساء من
هامش
( 1 ) حافظوا : الحفظ ضبط الشيء في النفس ثم يشبه به ضبطه والمنع من الذهاب ، والحفض خلاف النسيان ، والحفيظة الحمية ، والحفاظ المحافظة .
( 2 ) قانتين : أصل القنوت الدوام على امر واحد ، وقيل أصله الطاعة ، وقيل : أصله الدعاء في حال القيام .
( 3 ) رجالًا : جمع راجل وهو الكائن على رجله واقفا كان أو ماشياً .
( 4 ) ركباناً : جمع راجب وكل شيء علا شيئاً فقد ركبه .