قتالية ، ذلك أن الإعداد للقتال قد يكون أصعب من القتال ذاته لذلك شدد القرآن على الإنفاق ، وربطه بمصير الأمة وقال : وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ لأن عدم الإنفاق سوف يوقع الأمة في أخطار عظيمة ، وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ على كل فرد ألَّا يقتصر على حدود الواجب في الإنفاق ، بل ينفق أكثر من ذلك حسب طاقته ، وذلك هو الإحسان الذي يحبه الله ويحب من يصنعه .
إن أمتنا اليوم بحاجة ماسة للاستعداد لخوض معاركها المصيرية على أكثر من جبهة ، ولن يتم الاستعداد من دون العطاء ، العطاء بكل ألوانه ، بالجهد ، بالجاه ، بالمال ، ولكن قلة الوعي المستقبلي والأنانية الذاتية وانعدام الثقة بالمجتمع ومؤسساته ، كل تلك أدت إلى كف الأمة عن الإنفاق ، وجعلها تخسر المعركة بعد الأخرى .
إن عودتنا إلى تعاليم الدين في الإنفاق ، هي الضمانة الأكيدة لاسترداد عزنا المفقود ، وحفظ ما تبقى من مصالحنا وكرامتنا .
من هدى القرآن — صفحة 285
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٨٥