وبشر الصابرين
كَمَا أَرْسَلْنَا « 1 » فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو « 2 » عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ « 3 » وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) فَاذْكُرُونِي « 4 » أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا « 5 » لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 ) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ « 6 » اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( 156 ) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ ( 157 ) .
هدى من الآيات :
للأمة الإسلامية شخصية مميزة عن سائر الأمم حتى تلك التي تحمل رسالة الله وأهم ما يميز هذه الأمة ، الرسالة التي هي نعمة من الله ، كما أن ابتعاث الرسول فيها نعمة أكبر سبقت نعمة القبلة وأعطت للعرب شخصية رسالية مستقلة .
هامش
( 1 ) أرسلنا : الارسال التوجيه بالرسالة والتحميل لها ليؤدي إلى من قصد .
( 2 ) يتلوا : التلاوة ذكر الكلمة على نظام متسق ، واصله من الاتباع ، ومنه تلاه اي تبعه .
( 3 ) يزكيكم : والتزكية النسبة إلى الازدياد من الأفعال الحسنة .
( 4 ) فاذكروني : الذكر حصول المعنى للنفس وقد يكون بالقلب وقد يكون بالقول وفي أكثر الاستعمال يقال الذكر بعد النسيان واصله التنبيه على الشيء فمن ذكرته شيئا فقد نبهته عليه .
( 5 ) اشكروا : الشكر الاعتراف بالنعمة .
( 6 ) سبيل : السبيل الطريق وسبيل الله طريق مرضاته .