تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

كيف خضعت الطبيعة للإنسان ؟

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ « 1 » إِنِّي جَاعِلٌ « 2 » فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً « 3 » قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ « 4 » الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ « 5 » بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ « 6 » لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ ( 30 ) وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 31 ) قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 ) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 ) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ ( 34 ) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ
هامش
( 1 ) الملائكة : جمع الملك ، واختلف في اشتقاقه فذهب أكثر العلماء إلى أنه من الالوكة وهي الرسالة ، وقال الخليل : الالوك الرسالة وهي المالكة ، والمالكة على مفعلة ، وقال غيره انما سميت الرسالة الوكا لأنها تمضغ في الفم . ( 2 ) جاعل : الجعل والخلق والفعل والإحداث نظائر ، وحقيقة الجعل تغيير الشيء عما كان عليه ، وحقيقة الفعل والإحداث الايجاد . ( 3 ) الخليفة : الخليفة والامام واحد في الاستعمال الا ان بينهما فرقا ، فالخليفة من استخلف في الامر مكان من كان قبله ، والامام مأخوذ من التقدم فهو المتقدم فيها يقتضي وجوب الاقتداء به وفر طاعته . ( 4 ) السفك : حب الدم . ( 5 ) نسبح : التسبيح التنزيه لله تعلى عما لا يليق به . ( 6 ) نقدس : التقديس التطهر ونقيضه التنجيس .