الإطار العام
الشخصية الإيمانية في القرآن
الاسم أولًا
ألف : ماذا تعني كلمة السور ؟ إنها تعني الإطار المحدِّد للشيء ، والسورة تعني واحدة من الإطارات التي تحدد مجموعة أفكار معينة ، وتعطينا في المجموع شخصية متفاعلة ، وربما نستطيع أن نعبر عنها ب - ( وحدة فكرية ) قياسا على تعبيرنا بوحدة حرارية ، وحدة ضوئية ، أو أية وحدة كمية أخرى .
وهذا اللفظ أفضل من التعبير ب - ( الفصل . . القسم . . البحث الأول و . . و . . ) لأن لفظ السورة لا يدل على فصل القرآن بعضه عن بعض وتقسيمه أقساما مختلفة مما قد توحي بأفكار بعيدة عن حقيقة القرآن ، بل يدل على مدى التفاعل بين أفكار مجموعة آيات قرآنية تشكلها السورة الواحدة ، حتى أننا نستطيع أن نحددها بإطار ونعتبرها وحدةً فكرية مستقلة . ومن جهة أخرى القرآن كما هو فريد بمعانيه ومعارفه وفريد بألفاظه وجمله ، كذلك بالأسماء التي تسمَّى بها ك - ( القرآن ، السورة ، الآية ) .
باء : البقرة . . ذكرت في هذه السورة ضمن قصة طريفة ذات عبرة أساسية ( الآيات : 67 - 74 ) من الطاعة والثقة بالقيادة في حل المشاكل . وهي تنسجم مع الخط العام لهذه السورة .
عمّ تحدثنا سورة البقرة ؟ .
قد تواجهنا صعوبة في الإجابة عن هذا السؤال ، ولكن يمكن القول : أن مطلع السورة يقسم الناس إلى مؤمن ، وكافر ، ومنافق . . مما يفهم أن القرآن ذو نظرة واقعية متفاوتة ، إذ لا