إن الحق يظهر لكثير من الناس ، إلا أن قليلا منهم يراه . لماذا ؟ لأن أكثرهم يخشى رؤيته ، يخاف أن يتعارض مع مسبقاته الفكرية ورواسبه التقليدية ، يخاف أن يتناقض مع أفكار مجتمعه وبيئته ، لذلك لا يقترب منه ، بل يغمض عينه إذا اقترب الحق منه . هكذا يجب أن نتحلى بشجاعة الفهم ، إذا أردنا أن نخوض حقل التدبر ، يجب أن نجعل الحق فوق كل شيء . فليكن معارضا لأفكارنا السابقة أو ليكن متناقضا مع أفكار الناس ، لابد أن نقول إننا سوف نتبعه إذ إننا بهذه الروح الشجاعة نستطيع كشف الحقائق .
إن آراء المفسرين حول الآية يجب ألَّا تعيقنا عن التدبر من جديد في معناها بالرغم من احترامنا لها ، إذ ربما يكونون جاهلين بمعناها ، أو ببعض معانيها ، بيّنما يوفقه الله لها .
من هدى القرآن — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٤