وجوبه « 1 » .
ومع ذلك ذهب السيّد الخوئي « 2 » إلى قوّة وجوبه ؛ للروايات ، وجعل وجوب النفض دليلًا على لزوم علوق شيءٍ باليد ، ليتحقّق موضوع النفض .
ثانياً - المكروهات :
قال السيّد اليزدي :
« يكره التيمّم بالأرض السبخة إذا لم يكن يعلوها الملح ، وإلّا فلا يجوز .
- وكذا يكره بالرَّمل .
- وكذا بمهابط الأرض .
- وكذا بتراب يوطأ ، وبتراب الطريق » « 3 » .
قال صاحب المدارك : « المراد بالأرض المالحة : النشّاشة . والحكم بجواز التيمّم بالأرض السبخة والرمل على كراهة فيها ، مذهب فقهائنا أجمع ، عدا ابن الجنيد ، فإنّه منع من السبخ » « 4 » .
خامساً - الكلام في أحكام التيمّم :
للتيمّم أحكام كثيرة نقتصر على بيان أهمّها :
1 - حكم التيمّم مع سعة الوقت :
قال صاحب المدارك : « أجمع الأصحاب على عدم جواز التيمّم للفريضة المؤقّتة قبل دخول الوقت ، كما أطبقوا على وجوبه مع تضيّقه ولو ظنّاً .
وإنّما الخلاف في جوازه مع السعة . . . » « 5 » .
ثمّ ذكر فيه أقوالًا ثلاثة ، وهي :
القول الأوّل - عدم الجواز مطلقاً :
ذهب الصدوق في المقنع « 6 » ، والمفيد في المقنعة « 7 » ، والمرتضى في كتابيه « 8 » ، والطوسي في كتبه « 9 » إلى أنّه لا يجوز البدار في التيمّم مع سعة الوقت ، بل لابدّ من تأخيره إلى آخر الوقت ، وتبعهم
هامش
( 1 ) أُنظر التذكرة 2 : 196 .
( 2 ) أُنظر التنقيح ( الطهارة ) 10 : 114 - 119 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 205 / شرائط ما يتيمّم به ، المسألة 10 . وانظر المستمسك 4 : 400 - 401 . ولكن علّق عليه السيّد الخوئي بقوله : « ما ذكره قدس سره من المستحبّات والمكروهات مبتن على قاعدة التسامح ، فإنّه لم يدلّنا دليل معتبر على استحبابها أو كراهتها » . التنقيح ( الطهارة ) 10 : 120 . لكنّه هو ممّن لا يقول بالقاعدة كما تقدّم في عنوان « تسامح » في الملحق الأُصولي ، فعليه يؤتى بها بقصدالرجاء أو تترك .
( 4 ) المدارك 2 : 205 .
( 5 ) المدارك 2 : 209 ، وانظر دعوى الإجماع في : المعتبر : 105 ، والمنتهى 3 : 50 ، والدروس 1 : 132 ، وروض الجنان 1 : 328 ، وغيرها .
( 6 ) أُنظر المقنع : 8 ، وفيه : « إعلم أنّه لا تيمّم للرجل حتّى يكون في آخر الوقت » .
( 7 ) نظر المقنعة : 61 .
( 8 ) أُنظر : الانتصار : 31 ، والناصريات : 156 .
( 9 ) أُنظر : المبسوط 1 : 31 ، والخلاف 1 : 146 ، المسألة 94 ، و 163 ، المسألة 114 ، والنهاية : 47 .