واستجوده المحقّق بعد نقله « 1 » ، واختاره العلّامة في بعض كتبه « 2 » ، وكثير ممّن تأخّر عنه « 3 » .
للجمع بين أدلّة الطرفين ، مع ظهور أكثر الروايات الدالّة على عدم الجواز في صورة رجاء زوال العذر ، وإلّا فمع العلم بعدم زواله يكون الإلزام بالتأخير لغواً « 4 » .
تنبيه :
إذا تيمّم لصلاة سابقة وصلّى ولم ينتقض تيمّمه حتّى دخل وقت صلاة أُخرى ، فالكلام في جواز الصلاة الحاضرة بالتيمّم السابق وعدمه مبنيٌّ على الأقوال الثلاثة المتقدّمة ، إلّاأنّ بعض القائلين بعدم الجواز هناك قالوا بالجواز هنا « 5 » .
2 - من صلّى بتيمّم صحيح لا يعيد :
من صلّى بتيمّم صحيح « 6 » ثمّ ارتفع العذر :
- فإن كان ذلك بعد خروج الوقت ، فلا يجب عليه القضاء ، ونقل المحقّق عليه إجماع أهل العلم « 7 » .
- وإن كان داخل الوقت :
فعلى القول بوجوب التأخير يبطل تيمّمه وصلاته ؛ لعدم العمل بما هو وظيفته « 8 » .
لكن على القولين الآخرين ، فالمعروف أنّه لا يبطل تيمّمه ولا صلاته ، فلا تجب عليه الإعادة .
ومع ذلك فقد نُقل عن القديمين القول بوجوب الإعادة « 9 » .
نعم على القول بالمواسعة أو التفصيل إذا ظنّ
هامش
( 1 ) أُنظر المعتبر : 105 .
( 2 ) أُنظر : القواعد 1 : 239 ، ونهاية الإحكام 1 : 216 ، والتذكرة 2 : 200 - 201 .
( 3 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 1 : 70 ، واللمعة وشرحها ( الروضةالبهيّة ) 1 : 160 ، وجامع المقاصد 1 : 501 ، لكنّه قوّىالجواز كما تقدّم ، وغاية المرام 1 : 92 ، والمدارك 2 : 212 ، ونفى عنه البأس ، لكنّه قوّى القول الثاني ، كما تقدّم ، والحدائق 4 : 356 - 357 ، وكشف الغطاء 2 : 345 ، والرياض 2 : 308 - 311 ، والجواهر 5 : 164 ، لكنجعل القول الثاني أقوى منه ، والعروة الوثقى 2 : 216 / أحكام التيمّم ، المسألة 3 ، ووافقه كثير من المعلّقين عليه . نعم احتاط بعضهم في صورة الظنّ بارتفاع العذر ، فقالبالتأخير فيه من باب الاحتياط الوجوبي .
( 4 ) أُنظر مستند الشيعة 3 : 467 .
( 5 ) أُنظر تفصيله في : المدارك 2 : 212 ، والكفاية 1 : 46 ، ومستند الشيعة 3 : 468 ، والعروة الوثقى 2 : 217 / أحكام التيمّم ، المسألة 4
( 6 ) . أي الصحيح عند كلّ فقيه ومجتهد بحسب رأيه .
( 7 ) أُنظر : المعتبر : 109 ، والمدارك 2 : 238 ، ومستند الشيعة 3 : 472 ، والجواهر 5 : 223 ، والمستمسك 4 : 452 ، والتنقيح ( الطهارة ) 10 : 233 .
( 8 ) في الواقع إنّ هذا خلاف الفرض ، لأنّ على هذا القول لا يكون التيمّم في السعة صحيحاً ، لكن ذكره في المدارك 2 : 238 تتميماً لفروض البحث .
( 9 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 3 ) ، والعروة الوثقى 2 : 220 / أحكام التيمّم ، المسألة 8 .