فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . . . » « 1 » .
والآيتان صريحتان في مشروعيّة التيمّم .
2 - السنّة :
ويدلّ على مشروعيّة التيمّم من السنّة روايات كثيرة ، منها :
- قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « جُعلت لي [ لأُمّتي ] الأرض مسجداً وطهوراً » « 2 » . والحكم جارٍ في أُمّته صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لقاعدة الاشتراك « 3 » .
- قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الصعيد الطيّب طهور المسلم ، وإن لم تجد الماء عشر سنين » « 4 » .
- وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لأبيذر رضي الله عنه : « يا أبا ذر ، يكفيك الصعيد عشر سنين » « 5 » .
- وورد عنهم عليهم السلام مستفيضاً : « إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، أو ربّ التراب » « 6 » .
- وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً ، كما جعل الماء طهوراً » « 7 » .
وروايات عديدة أُخرى .
3 - الإجماع :
قام الإجماع عند أهل البيت عليهم السلام وفقهائهم على مشروعيّة التيمّم وبدليّته عن الوضوء والغسل « 8 » .
بل الإجماع على ذلك قائم من قبل المسلمين كافّة ، كما قيل « 9 » .
ثانياً - الكلام في مسوِّغات التيمّم :
التيمّم طهارة بدليّة واضطراريّة ، وإنّما ينتقل إليها بعد عدم التمكّن من الطهارة المائيّة - الوضوء والغسل - وعدم التمكّن ، قد يكون عقلًا ؛ لعدم وجوده ، أو لعدم وجدانه ، أو لعدم التوصّل إليه ، ونحو ذلك .
وقد يكون شرعيّاً ، كما إذا كان في استعماله ضررٌ على نفسه أو على غيره أو كان مغصوباً أو
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) أُنظر : الوسائل 3 : 350 ، الباب 7 من أبواب التيمّم ، الأحاديث 2 و 3 و 4 ، وغيرها ، وصحيح مسلم 1 : 370 - 371 ، كتاب المساجد ، الأحاديث 522 و 523 .
( 3 ) راجع عنوان « اشتراك / قاعدة الاشتراك » .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 139 ، باب الجنب يتيمّم ، الحديث 333 .
( 5 ) الوسائل 3 : 369 ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، الحديث 12 .
( 6 ) الوسائل 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، الأحاديث 13 و 15 و 17 .
( 7 ) الوسائل 3 : 386 ، الباب 24 من أبواب التيمّم ، الحديث 2
( 8 ) أُنظر : المنتهى 3 : 10 ، والجواهر 5 : 73 ، وفيه : « بل لعلّه في الجملة من ضروريّات الدّين »
( 9 ) أُنظر : المدارك 2 : 176 ، والموسوعة الفقهيّة ( الكويتيّة ) 14 : 249 عنوان « تيمّم » نقلًا عن كشاف القناع 1 : 160 ، ومغني المحتاج 1 : 87 .