الفراغ من تغسيله وقبل تكفينه بثوب إجماعاً - كما قيل « 1 » - للروايات الواردة في كيفيّة تغسيل الميّت « 2 » .
هل يجب تنشيف الأواني بعد غسلها من الولوغ والشراب ؟
ذهب بعض أصحابنا المتقدّمين « 3 » إلى وجوب تنشيف أواني الولوغ ، وأواني الخمر بعد غسلها .
ولكن نفاه آخرون « 4 » ؛ لعدم الدليل عليه .
مظانّ البحث :
المواطن التي تعرّضوا فيها للتنشيف كلّها في كتاب الطهارة ، كما يظهر من عناوين الأبحاث المذكورة ، وهي مبحث الاستنجاء من البول ، وسنن الوضوء ، وسنن تغسيل الميّت ، وكيفيّة تطهير الأواني .
تنظيف
لغة :
مصدر نظّف ، تقول : نظّفته تنظيفاً ، أي نقّيته « 5 » ، وأصله من نظُف ضدّ قذُر « 6 » .
اصطلاحاً :
المعنى المتقدّم نفسه .
الأحكام :
تترتّب على التنظيف أحكام نشير إليها على نحو الإجمال ، وهي :
استحباب التنظيف :
التنظيف مستحبٌّ مطلقاً ، وفي موارد خاصة تأكّد الحكم فيها :
أوّلًا - استحباب التنظيف مطلقاً :
يستحبّ للإنسان أن ينظّف نفسه وثيابه وداره وما يتعلّق به بصورة مطلقة ، وقد وردت نصوص تدلّ على ذلك ، منها :
- ما عن الحسن بن الجهم ، قال : « رأيت أبا الحسن عليه السلام اختضب ، فقلت : جعلت فداك ، اختضبت ؟ فقال : نعم ، إنّ التهيئة ممّا يزيد في عفّة النساء ، ولقد ترك النساء العفّة بترك أزواجهنّالتهيئة .
هامش
( 1 ) أُنظر : المعتبر : 74 ، والتذكرة 1 : 389 ، ونهاية الإحكام 2 : 227 ، والمنتهى 7 : 200 ، ومستند الشيعة 3 : 163 ، والجواهر 4 : 155 .
( 2 ) الوسائل 2 : 479 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة غسل الميّت ، الأحاديث 2 و 3 و 10 .
( 3 ) أُنظر : المقنع : 12 ، والمقنعة : 65 ، والنهاية : 589 ، والمهذب 2 : 432 .
( 4 ) أُنظر : السرائر 3 : 122 ، والمعتبر : 127 .
( 5 ) أُنظر : الصحاح ، والقاموس المحيط : « قذر » .
( 6 ) أُنظر الصحاح : « قذر » .