بالحسن والحسين عليهما السلام » « 1 » .
حكم عصير التمر من حيث الحلّية والطهارة :
أمّا من حيث الحلّية ، فالمعروف بين الفقهاء حلّيته وإن غلى واشتدّ ولم يذهب ثلثاه بعدُ ، ما لم يُسكر .
نعم تردّد بعضهم « 2 » في حلّيته بعد غليانه واشتداده وقبل ذهاب ثلثيه ، بل صرّح آخرون بحرمته « 3 » .
وقد ذكرنا تفصيل ذلك في عنوان « أشربة / الأشربة المحرّمة » .
وأمّا من حيث النجاسة ، فقد قال السيّد الخوئي : « . . . ظاهرهم الاتّفاق على عدمها بعد بطلان التفصيل عن ابن حمزة في الوسيلة « 4 » الذي اختاره شيخنا شيخ الشريعة قدس سره « 5 » ، حيث ذهب إلى نجاسة العصير فيما إذا غلى بنفسه وعدم ارتفاعها إلّا بانقلابه خلّاً ، بلا فرق بين العصير العنبي وعصيري التمر والزبيب . . . » « 6 » .
تعلّق الزكاة بالتمر :
لا إشكال ولا خلاف بين المسلمين في تعلّق الزكاة بالتمر ، فإنّه من الغلّات الأربعة التي يتعلّق بها الزكاة ، وهي الشعير والحنطة والزبيب والتمر « 7 » .
زمان تعلّق الوجوب ، وإخراج الزكاة :
أمّا زمان تعلّق الزكاة ، فقد اختلفوا فيه على قولين :
الأوّل - أنّ زمان تعلّق الزكاة بالحبوب - وهي الحنطة والشعير - إنّما هو بعد اشتدادها ، وبالثمار - وهي الزبيب والتمر - إذا بدا صلاحها ، وقد تقدّم تفسير بدوّ الصلاح تحت العنوان نفسه .
فيكون وقت تعلّق الزكاة بالتمر عند بدوّ صلاحه .
ذهب إلى ذلك الشيخ « 8 » ، ونُسب إلى أكثر الأصحاب « 9 » .
الثاني - أنّ زمان التعلّق هو الوقت الذي يسمّى حنطةً أو شعيراً أو زبيباً أو تمراً .
ذهب إلى ذلك المحقّق الحلّي « 10 » ، واختاره
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 407 ، الباب 36 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل .
( 2 ) كالمحقّق في كتاب الحدود من الشرائع 4 : 169 ، والعلّامةفي كتاب الحدود من القواعد 3 : 550 أيضاً .
( 3 ) ذكرهم صاحب الحدائق في الحدائق 5 : 141 .
( 4 ) أُنظر الوسيلة : 365 .
( 5 ) لم يكن لدينا منه مصدر .
( 6 ) التنقيح ( الطهارة ) 2 : 123
( 7 ) أُنظر : المنتهى 8 : 37 ، والتذكرة 5 : 43 ، والمدارك 5 : 45 ، والجواهر 15 : 65 .
( 8 ) أُنظر المبسوط 1 : 214 .
( 9 ) نسبه إليهم صاحب المدارك في المدارك 5 : 137 ، وانظر : السرائر 1 : 453 ، والقواعد 1 : 334 ، والمنتهى 8 : 203 ، وإيضاح الفوائد 1 : 175 .
( 10 ) أُنظر : الشرائع 1 : 153 ، والمختصر النافع : 57 ، والمعتبر : 268 .