1 - كفر الجحود :
وهو على وجهين :
أ - جحود بعلم :
وهو الذي أشار إليه القرآن الكريم بالنسبة إلى أهل الكتاب الَّذين كانوا ينتظرون مجيء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ جحدوه بعد مجيئه ، في قوله تعالى :
« وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ » « 1 » .
ب - جحود بغير علم :
وهو الذي أشار إليه القرآن - حكاية عن الدهريين - بقوله تعالى : « وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إلَّاالدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ » « 2 » .
2 - كفر البراءَة :
وهو الذي قال عنه تعالى : « ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ » « 3 » .
3 - كفر الترك لما أمر اللَّه به :
فقد أُطلق على ترك الحجّ الكفر في قوله تعالى : « وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ » « 4 » أي ترك الحجّ وهو مستطيع .
4 - كفر النعم :
وقد عبّر القرآن الكريم بالكفر عن كفران النعمة وعدم الشكر عليها في قوله تعالى : « لِيَبْلُوَنِي ءَأَشْكُرُ أَم أَكْفُرُ » « 5 » . « 6 »
وقيل : الكفر على أربعة وجوه :
1 - كفر إنكار ، بأن لا يعرف اللَّه عزّ وجلّ ولا يعترف به .
2 - كفر جحود ، وهو كفر من يعترف بقلبه ، ولا يقرُّ بلسانه .
3 - كفر عناد ، وهو كفر من يعرف بقلبه ويعترف بلسانه ، لكن لا يدين به ؛ حسداً وبغياً ، مثل كفر أبي جهل والوليد وأضرابهما .
4 - كفر نفاق ، وهو كفر من يقرُّ بلسانه ولا يعتقد بقلبه « 7 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 89 .
( 2 ) الجاثية : 24 .
( 3 ) العنكبوت : 25 .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) النمل : 40 ، وهناك آيات كثيرة أُطلق فيها الكفر على كفران النعمة منها : الآية 34 من سورة إبراهيم ، والآية 53 - 55 من سورة النحل ، وكذا الآية 71 - 72 ، والآية 112 وآيات أُخر .
( 6 ) وردت هذه الوجوه الخمسة في رواية رواها المجلسي عن تفسير القمّي مسنداً إلى الإمام الصادق عليه السلام . أُنظر : البحار 69 : 92 - 93 / كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر و . . . الحديث 2 ، وتفسير القمّي 1 : 45 - 47 ، ذيل الآية قوله تعالى : « سواء عليهم . . . » .
( 7 ) نقله المجلسي في البحار عن بعض . أُنظر البحار 71 : 245 / كتاب العشرة ، باب حقوق الإخوان ، ذيل الحديث 43 .