ما هو الكفر المخرج عن الإسلام ؟
الكفر الذي يخرج به عن الإسلام إنّما هو :
كفر الجحود بكلا قسميه في التقسيم الأوّل ، الذي يشمل كفر الإنكار وكفر الجحود في التقسيم الثاني .
وأمّا كفر النفاق ، فهو لا يخرج عن الإسلام ما دام صاحبه على ظاهر الإسلام ، كما كانت سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة مع المنافقين في صدر الإسلام .
وأمّا كفر الترك لما أمر اللَّه تعالى به ، وكفر النعم ، فلا يخرجان عن الإسلام ، ما دام الشخص على ظاهر الإسلام من الشهادة بالوحدانية وبالرسالة .
ما هو متعلّق الكفر المخرج عن الإسلام ؟
والمقصود بالبحث هنا هو معرفة أنّ إنكار أيِّ شيءٍ ، أو جحوده يخرج عن الإسلام ؟ فنقول :
الأُمور التي يخرج معتقدها عن الإسلام هي :
1 - إنكار الذات المقدّسة :
كلُّ من أنكر الذات المقدّسة - أي اللَّه تعالى - فهو كافر خارج عن الإسلام ، وليست التسمية مهمّة فمهما سمّي المعتقد بذلك فهو كافر ، سواء سمّي دهريّاً ، أو مادّياً ، أو ماركسيّاً ، أو غير ذلك .
2 - إنكار الوحدانيّة :
من أنكر وحدانيّة اللَّه تعالى وإن كان معتقداً بذاته ، فهو كافر ، كمن اعتقد بوجود إلهين : إله الخير وإله الشرّ ، أو النور والظلمة وغير ذلك .
والحاصل : مَن جعل للَّه شريكاً فهو مشرك ، وهو على أقسام :
1 - أن يجعل له شريكاً في الذات ، بأن يعتقد بوجود إلهين قادرين على الخلق والتكوين على نحو الاستقلال .
2 - أن يجعل له شريكاً في الخلق ، بأن يعتقد أنّ اللَّه تعالى فوّض أمر الخلق وتدبير العالم إلى موجود آخر ، كما يعتقده الغلاة والمفوّضة .
راجع : تفويض .
3 - أن يجعل له شريكاً في العبادة ، كمشركي العرب وغيرهم ممّن كانوا يعبدون الأصنام تقرّباً إلى اللَّه .
وهناك أنواع أُخر من الشرك ، لكنّ المهمّ منها في بحثنا هو هذه الثلاثة .
وراجع للتفصيل عنوان : إشراك .
3 - إنكار النبوّة :
كلُّ من أنكر نبوّة الأنبياء ، أو خصوص نبيّ الإسلام عليهم صلوات اللَّه أجمعين ، فهو خارج عن الإسلام وداخل في الكفر بلا خلاف ولا إشكال أيضاً .
4 - إنكار المعاد :
منكر المعاد ليس بمسلم ، وهل يكفّر مطلق منكره ، أو خصوص منكر المعاد الجسماني فيه خلاف .