تقرير الشركة :
قال العلّامة في التذكرة : « إنّ الشركة من العقود الجائزة ، لكلٍّ منهما فسخها فتنفسخ حينئذٍ ، وكذا تنفسخ بموت أحدهما وجنونه ، وإغمائه ، والحجر عليه للسفه كالوكالة .
ثمّ في صورة الموت ، إن لم يكن على الميّت دين ولا هناك وصيّة ، تخيّر الوارث بين القسمة مع الشريك وفسخها ، وبين تقرير الشركة إن كان بالغاً رشيداً ، وإن كان صغيراً أو مجنوناً فعلى الولي ما فيه الحظّ من فسخ الشركة أو إبقائها ، ولابدّ في تقرير الشركة من عقد مستأنفٍ .
وإن كان على الميّت دَين لم يكن للوارث التقرير على الشركة إلّاأن يقضي الدَّين من غير مال الشركة .
ولو كان هناك وصيّة ، فإن كانت لمعيّن ، فهو كأحد الورثة ، يتخيّر بين التقرير والفسخ إن تعلّقت الوصيّة بذلك المال . وإن كانت لغير معيّن كالفقراء ، لم يجز تقرير الشركة إلّابعد خروج الوصيّة ، فإذا خرجت الوصيّة بقي المال ، كما لو لم يكن وصيّة ، يتخيّر فيه الوارث بين التقرير والفسخ » « 1 » .
تقرير القراض :
القراض - وهو المضاربة - من العقود الجائزة يبطل بموت ربّ المال أو العامل ، واستمراره بين ربّ المال ووارث العامل أو العامل ووارث ربّ المال يحتاج إلى عقدٍ جديدٍ ، والاكتفاء بتقرير العقد السابق مشكلٌ ، لأنّه ليس كالفضولي يبقى مؤثّراً بعد إجازة المالك .
نعم ، قد يقال : إنّ العقود الجائزة ليست بحاجةٍ إلى صيغٍ خاصّةٍ فهي تنعقد بما يفيد مؤدّاها ، فإذا كان تقرير العقد السابق للمضاربة يفيد معنى تجديد العقد فلا مانع منه « 2 » .
مظانّ البحث :
يبحث عن التقرير بمعناه الأُصولي عند البحث عن السنّة ؛ لأنّ التقرير قسم منها .
ويبحث عنه بمعناه الفقهي في مواطن متعدّدة منها : تقرير الكفّار على دينهم في كتابي الجهاد والنكاح .
وتقرير عقد الهدنة والجزية في كتاب الجهاد .
وتقرير الشركة في كتاب الشركة .
وتقرير القراض والمضاربة في كتاب القراض وهكذا . . . .
هامش
( 1 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 225 .
( 2 ) أُنظر : التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 247 ، والقواعد 2 : 346 ، وإيضاح الفوائد 2 : 328 ، والجواهر 26 : 363 .