بمثابة استعمال الآلة القتّالة ، سواء كان ذلك في فلاة أو مضيق « 1 » .
التحريض على المسابقة :
حرّضت الشريعة على المسابقة في أمور تساعد المسلمين على الاستعداد للقاء الأعداء والدفاع عن الإسلام والمسلمين ، كالمسابقة في الرمي ، تحقيقا لقوله تعالى :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
« 2 » .
ولذلك جوّزت الرهان على ذلك ، بل جوّزت أن يكون الرهان من بيت المال ، بينما لم تجوّز أخذ الرهان في الموارد الأخر « 3 » .
ويجوز تحريض المتسابقين على السباق ، نعم قالوا : لا يجوز أن يجلب أحد المتسابقين معه فرسا لا راكب عليه ؛ ليحرّض به فرسه على العدو « 4 » .
تحريف
[ المعنى : ]
لغة :
تفعيل من الحرف ، وحرف كلّ شيء طرفه وحدّه وشفيره « 1 » ، فالتحريف هو إمالة الشيء عن الحدّ الوسط والاعتدال إلى الطرف ، وإزالته عمّا هو عليه ، ومنه انحرف عن كذا ، أي مال عنه « 2 » .
اصطلاحلاحا :
تغيير لفظ الكلام أو إزالته عمّا أريد منه « 3 » ، ومنه قوله تعالى :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 4 » .
وهذا التغيير قد يحصل في اللفظ مثل تغيير « بريد » إلى « يزيد » ، و « خلق » إلى « خلق » ، ونحو ذلك .
وقد يحصل في المعنى كما سيأتي .
الفرق بين التحريف والتصحيف :
قال الفيّومي : « التصحيف هو تغيير اللفظ حتى يتغيّر المعنى المراد من الموضع ، وأصله الخطأ ، يقال : صحّفه فتصحّف ، أي غيّره فتغير حتى التبس » « 5 »
فالتصحيف على ما قاله هو التغيير في اللفظ المنتهي إلى التغيير في المعنى .
وقد تقدّم أنّ التحريف هو تغيير في اللفظ ، أو في المراد منه مع المحافظة على اللفظ .
أمّا عند أهل الحديث ، فيرى بعضهم اتحادهما ، قال التهانوي : « التحريف . . . في اصطلاح
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 42 : 42 .
( 2 ) الأنفال : 60 ، وانظر الجواهر 28 : 211 .
( 3 ) انظر الجواهر 28 : 225 .
( 4 ) انظر : القواعد 2 : 376 ، والتحرير 3 : 172 .
1 انظر الصحاح : « حرف » .
2 انظر : المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « حرف » .
3 انظر رياض السالكين 7 : 203 .
4 المائدة : 13 ، والنساء : 46 .
5 المصباح المنير : « صحف » .