الإحياء ، جاز لغيره إحياؤه » « 1 » .
وقال الإمام الخميني : « يشترط في مانعيّة التحجير أن يكون المحجّر متمكّنا من القيام بتعميره ولو بعد زمان طويل بشرط أن لا يوجب تعطيل الموات ، فلو حجّر من لم يقدر على إحياء ما حجّره ، إمّا لفقره أو لعجزه عن تهيئة أسبابه ، فلا أثر لتحجيره ، وجاز لغيره إحياؤه » « 2 » .
3 - أن يقتصر على قدر كفايته في التحجير :
قال الشهيد الثاني : « ينبغي في التحجير الاقتصار على قدر كفايته لئلا يضيّق على الناس بتحجير ما لا يمكنه القيام بعمارته » « 3 » .
صدر عبارة الشهيد يفيد أنّه لو حجّر زائدا على قدر كفايته ، فلا أولوية له إلّا بمقدار الكفاية ولو كان قادرا على إحياء تمام ما حجّره ؛ لئلّا يضيّق على الناس بأكثر ممّا يحتاج إليه ، لكن ذيل العبارة يفيد ما تقدّم من النهي عن تحجير الزائد على ما يقدر على تحجيره .
هل تشترط المباشرة في التحجير ؟
تقدّم في بحث إحياء الموات أنّ الأقوال في جواز التوكيل ، أو الاستئجار في إحياء الموات ثلاثة :
- الجواز مطلقا .
- وعدمه مطلقا .
- والتفصيل بين الإجارة وغيرها ، فيجوز الإحياء بها ، ولا يجوز بغيرها ، وهنا نريد أن ننبّه على بعض الأمور :
أولا - أنّ مورد كلام أكثر الفقهاء هو الإجارة أو الوكالة في حيازة المباحات ، نعم تكلّم بعضهم في النيابة .
والملاك في حيازة المباحات وإحياء الموات والتحجير واحد ، فما يجوز هناك يجوز هنا أيضا .
ثانيا - نسبنا إلى السيّد الخوئي أنّه فصّل في حيازة المباحات بين الإجارة فيها والتوكيل ، فأجاز الأول دون الثاني ، وهو حقّ كما نقلناه عنه في المستند « 1 » ، لكنه قال في منهاج الصالحين :
« لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة ، بل يجوز أن يكون بالتوكيل والاستيجار » « 2 » .
ثمّ قال بالنسبة إلى النيابة : « إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره ، ثمّ أجاز النيابة ، فهل يثبت الحقّ للمنوب عنه أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد عدم الثبوت » « 3 » .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 158 ، إحياء الموات ، المسألة 738 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 182 ، إحياء الموات ، المسألة 21 .
( 3 ) المسالك 12 : 419 - 420 .
1 انظر مستند العروة الوثقى ( الإجارة ) : 346 .
2 منهاج الصالحين 2 : 158 ، إحياء الموات ، المسألة 741 .
3 المصدر المتقدّم : 742 .