واستحسنه صاحب الكفاية « 1 » ؛ لعدم كونها ملكا لأحد ؛ ولعدم فوات المصلحة المطلوبة منها .
لكن ردّ صاحب الجواهر عليهما - أي المحقّق وصاحب الكفاية - : بأنّ ذلك كاد أن يكون كالمنافي للضروري ، بل فتح هذا الباب يؤدّي إلى إخراجها عن وضعها « 2 » .
ثالثا - أن لا يكون مسبوقا بالتحجير :
إذا سبق شخص إلى تحجير أرض ، أو معدن ، أو نحو ذلك ، فهو أولى به كما تقدّم ، فلا يجوز لغيره مزاحمته بتجديد تحجيره أو إحيائه ، ولو فعل وأحيا ما حجّره غيره لم يملكه على المشهور ، نعم قال يحيى بن سعيد : « أساء وملك » « 3 » .
رابعا - أن لا يكون ما يراد تحجيره حريما لعامر :
وذلك لأنّ الفقهاء ذكروا من جملة شروط الإحياء أن لا يكون ما يراد إحياؤه حريما لمكان عامر ، كأرض عامرة ، أو طريق عامر ، أو بئر عامرة ، ونحو ذلك ؛ لأنّ حريم العامر تابع له في الملكية والاختصاص ، ولمّا كان التحجير مقدّمة للإحياء ، فهو مثله من حيث الحكم « 1 » .
هذه هي الشروط العامة التي يمكن استخلاصها من كلمات الفقهاء في عدّة مواضع ،
[ شرائط التحجير الخاصة : ]
وهناك شروط ذكرها بعض الفقهاء ، وهي :
1 - أن لا يحجّر زائدا على ما يقدر على إحيائه :
قال السيّد الخوئي : « لو حجّر زائدا على ما يقدر على إحيائه ، لا اثر لتحجيره بالإضافة إلى المقدار الزائد » « 2 » .
وقال الإمام الخميني : « لو حجّر زائدا على مقدار تمكّنه من الإحياء لا أثر لتحجيره إلّا في مقدار ما تمكّن من تعميره ، وأمّا في الزائد ، فليس له منع الغير عن إحيائه » « 3 » .
2 - أن يكون المحجّر قادرا على إحياء ما حجّره :
قال السيّد الخوئي : « يعتبر في كون التحجير مانعا « 4 » ، تمكّن المحجّر من القيام بعمارته وإحيائه ، فإن لم يتمكّن من إحياء ما حجّره لمانع من الموانع كالفقر أو العجز عن تهيئة الأسباب المتوقف عليها
هامش
( 1 ) انظر الكفاية 2 : 557 .
( 2 ) انظر الجواهر 38 : 54 .
( 3 ) انظر الجواهر 38 : 56 ، وادعى فيه عدم الخلاف إلّا ما ينسب إلى يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 375 .
1 انظر الجواهر 38 : 34 ، وغيره ، وراجع عنوان « إحياء الموات » .
2 منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 158 ، المسألة 739 .
3 تحرير الوسيلة 2 : 182 ، إحياء الموات ، المسألة 21 .
4 أي مانعا من إحياء الغير أو تحجيره .