تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
لكن لا نظر فيها إلى تحقّق العصيان خارجا أو إلى عدمه ؛ فلا ربط لها بذلك . ومن جهة ثالثة أنّ خطاب الأهم محفوظ في رتبة خطاب المهم ، لكن من دون مطاردة بينهما ، لأنّ خطاب الأهم وإن كان يقتضي بحسب طبعه إيجاد متعلّقه ، ولازمه عدم إيجاد متعلّق الأمر بالمهم ، لكنّ الأمر بالمهم لم يكن ناظرا إلى إيجاد متعلّق الأمر بالأهم أو عدم إيجاده ، وإن كان عدم إيجاده شرطا - أو فقل موضوعا - للأمر بالمهم ، فلا مطاردة من طرف المهم بالنسبة إلى الأهم ، فتنحصر المطاردة في مطاردة الأهم للمهم ، بمعنى أنّ الأهمّ يطارد المهمّ ولا يطارد المهمّ الأهمّ ، وعليه فلا مانع من جعل أمرين مترتّبين ، بأن يكون أحدهما رافعا لموضوع الآخر دون العكس ، كما في الأهم والمهم « 1 » .

نظرية الإمام الخميني حول الترتّب :

تتركّب نظريته من عقدين : - عقد سلبي ، وهو يتضمّن القول بنفي الترتّب . - وعقد إيجابي ، وهو يتضمّن إثبات إمكان الأمر بالضدّين من دون لزوم محذور ، ومن دون حاجة إلى الالتزام بالترتّب .

[ مقدّمات : ]

وبيّن نظريته ضمن مقدّمات :

[ المقدمة : ] الأولى - أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع ،

ولا دخل للخصوصيّات فيها : فإنّ الغرض متعلّق بنفس الطبيعة ضمن أيّ فرد تحقّقت .

[ المقدمة : ] الثانية - معنى الإطلاق كون الموضوع للحكم هو الطبيعة من دون نظر إلى أفرادها

، إذا كان الموضوع كليا ، أو ما تعلّق به الحكم إذا كان جزئيا ، من دون نظر إلى أفراد الطبيعة ، أو حالات الجزئي .

[ المقدمة : ] الثالثة - التزاحم الواقع بين بعض الأحكام

إنّما هو بلحاظ الأفراد خارجا ، ولم تلحظ عند جعل الأحكام على الطبائع الكلّية ، فالحكم بوجوب الصلاة والحكم بوجوب إزالة النجاسة كلّ منهما ترتّب على الطبيعة الكلّية ، كلّي الصلاة وكلّي الإزالة من دون لحاظ الأفراد ، وعليه فالتزاحم الموجود خارجا بين وجوب الإزالة ووجوب الصلاة لم يلحظ حال الجعل ، لعدم لحاظ الأفراد عندئذ .

[ المقدمة : ] الرابعة - أنّ مراتب الحكم اثنان : الإنشاء ، والفعليّة

، - وليست أربعة كما قيل : الاقتضاء والإنشاء ، والفعليّة والتنجّز - وعليه فإذا حصل مانع عن فعليّة الحكم كعجز المكلّف ، فلا يوجب ذلك سقوط الحكم ، بل غايته أن يحكم العقل بمعذوريته وعدم استحقاقه للعقوبة .

[ المقدمة ] الخامسة : [ في صدور القوانين الكلّية - الشريعة أو الوضعية - ]

إنّ القوانين الكلّية - سواء في الشريعة أو القوانين الوضعية - إنّما تصدر بصورة
هامش
( 1 ) انظر المحاضرات 3 : 102 - 125 .