فالتخيير إذن هو تفويض الانتقاء والاصطفاء إلى شخص .
اصطلاحلاحا :
لم يخرج استعمال الفقهاء لذلك عن المعنى اللغوي .
انقسامات التخيير :
للتخيير عند الفقهاء والأصوليين انقسامات عديدة نشير إليها إجمالا ، وهي :
انقسامه إلى الشرعي والعقلي :
- فالتخيير الشرعي هو الذي ورد على لسان الشارع ، أي دلّت عليه النصوص كتابا أو سنّة ، من قبيل تخيير من أفطر في شهر رمضان عمدا في الكفّارة بين صوم ستّين يوما ، أو إطعام ستّين مسكينا ، أو عتق رقبة .
- والتخيير العقلي هو التخيير الذي يحكم به العقل ، كالتخيير بين الأفراد الطوليّة أو العرضيّة للواجب الكلّي ، فإذا تعلّق الوجوب بصلاة الظهر ، فإنّ لهذه الصلاة أفرادا عرضيّة ، أي يمكن أن يتصوّر لها أفراد كثيرة في زمان واحد ، كالصلاة في البيت ، أو في المسجد ، أو في الحمّام ، أو في الطريق ، أو غير ذلك .
ولها أيضا أفراد طوليّة ، وهي الصلاة في هذا الزمان ، والصلاة في الزمان الآتي ، أو بعده وهكذا في جميع الزمان المتّسع لأداء الصلاة ، فبعد تعلّق الأمر بصلاة الظهر من دون تقييده بقيد خاص ، يحكم العقل بجواز إيقاعه في أي فرد من أفراده الطوليّة والعرضيّة .
نماذج من التخيير الشرعي :
هناك موارد من التخيير الشرعي نذكر عناوين نماذج منها ، وربّما كان في بعضها خلاف بين الفقهاء :
1 - تخيير المصلّي بين الصلاة في الثوب النجس ونزعه ثمّ الصلاة عاريا .
2 - تخيير المصلّي بين قراءة الحمد أو التسبيح في الركعتين الأخيرتين .
3 - تخيير المصلّي في ذكر الركوع والسجود بين التسبيحة الكبيرة والخفيفة .
4 - تخيير المصلّي بين القصر والإتمام في مواطن التخيير .
5 - التخيير بين ركعة من قيام وركعتين من جلوس في بعض موارد صلاة الاحتياط .
6 - التخيير بين صلاتي العيد والجمعة إذا اتّفقا في يوم واحد .
7 - التخيير بين إتيان الفريضة الحاضرة وصلاة الآيات مع اتّساع وقتهما .