السابق حال إتيان الجزء اللاحق ، ويدلّ على ذلك مضافا إلى الأمثلة المذكورة ، قوله عليه السّلام « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره . . . » ، وإن استفيد منها تعميم القاعدة لموارد الفراغ أيضا .
2 - موثّقة إسماعيل بن جابر ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 1 » .
وهذه كسابقتها تدلّ على قاعدة التجاوز ، للأمثلة المذكورة في صدر الرواية ، واستفاد القائلون بوحدة القاعدتين ذلك من القاعدة العامّة المذكورة في ذيل الرواية ، وهي قوله عليه السّلام : « كلّ شيء شكّ فيه . . . » .
3 - موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » « 2 » .
وهي ظاهرة في قاعدة الفراغ ؛ لأنّها ظاهرة في الشكّ في صحّة الموجود ، لا في أصل وجوده كما في الروايتين المتقدّمتين . والقائلون باتّحاد القاعدتين يحاولون شمول الشك في المضيّ في الرواية للشك في أصل الوجود أيضا .
4 - رواية أخرى لمحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فامضه ، ولا إعادة عليك » « 1 » .
وهذه كسابقتها أيضا .
5 - مضمرة بكير بن أعين ، قال : « قلت له :
الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك » « 2 » .
وهي ظاهرة في قاعدة الفراغ .
6 - موثّقة عبد اللّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 3 » .
إذا كان الضمير في « غيره » راجعا إلى الوضوء فالرواية تدلّ على قاعدة الفراغ ، لأنّ الشكّ حينئذ في الوضوء بعد الدخول في غيره أي غير الوضوء .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 317 - 318 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 8 : 237 - 238 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .
1 الوسائل 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
2 الوسائل 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .
3 الوسائل 1 : 469 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .